آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

5/04/2011

نعم للكلية في برقش



في قضايا السخيفة نجد الأصوات تتعالى في كل مكان لنشرها، ولا يجد أي إنسان أردني،غيور على الوطن، خجلا في رفع صوته لإعلان رفضه لتلك التصرفات.

مثلا قرفونا في كل تفاصيل قضية شاهين وسفره للعلاج وهو سجين قضية فساد. شاهين طلع، شاهين نزل،شاهين عطس،شاهين دخل الحمام،وشاهين ...

لا أعلم أي الأسباب التي تدعو لزرع أعمدة الباطون في غابة تاريخية مثل برقش. ولا أعلم على وجه التحديد أهمية وجود كلية عسكرية في منطقة الغابات. لكني أعلم أن قطع الاشجار وتدمير البيئة وتخريب الغطاء الأخضر قضية مهمة،بل ومهمة جدا.

برقش ليست لنا لنقرر فيها كما نريد، برقش للإنسانية جمعاء. برقش للتاريخ كما هي البتراء وجرش وغيرها من المناطق السياحية والتاريخية الأردنية.

رغم كل هذا لم يجد خبر زراعة الباطون على الأرض مكان الأشجار صداه المناسب،بل وعلى العكس هناك اعتصام قادم لتأييد قتل الأرض وإغتصابها.

ألا يكفيهم إغتصاب المواطن الأردني كل يوم؟ ألا يكفيهم سلب حقوق المواطنين وسرقة مقدرات الشعب ؟

ماذا يرد هؤلاء بعد؟ سلبنا التاريخ والأرض والمستقبل؟ سلبنا الحياة؟ أم سلبنا الهواء النقي؟

أم انهم اكتفوا من الإنسان وحولوا توجهاتهم لسلب الحيوان حقه في الحياة على الأرض الأردنية؟

لم يعد يهم كل ذلك مع كل هذا الصمت من قبل سكان المنطقة أنفسهم.

من المتضرر؟

ربما انا المتضرر الوحيد من ذلك كله. حيث أنني سأفقد متعة حفلة الشواء في ربوع برقش. واتخام كرشي بما لذ وطاب من الشقف والكباب.

لنبقى صامتين بل ولنقف يداً بيد مع تدمير الأرض وتخريب الحياة. ولنؤيد إقامة الكليات والمشتفيات على المساحات الخضراء والمحميات. لنؤيد تشميم حماة الوطن الجدد الهواء وتفسيحهم على حساب الحيوان والبيئة.

لا أعلم أي ثقافة هذه التي تسمح وتؤيد وتدافع عن بناء كليات تساهم في رفد الأردن بحماة له على حساب أمنه البيئي؟ و لا أعلم لما يحتاج رواد هذه الكليات تلك البقعة من الأرض بالذات؟ لكنني أعلم بل وأجزم بأن الصمت الأردني عن اننتهاك الأرض والإنسان هو طريقنا للتهلكة.

وبما أنني إنبطاحي حتى آخر نفس وبما أن أمن وأمان الوطن ومستقبله والدفاع عنها يعتبر خيانة و تتهجم على الوطن فإنني ومن منبري هذا قررت بأن أؤيد زرع برقش بأشجار الباطون تلك المسماة بالكلية العسكرية.
ولتسحق أي محاولة خائنة لحماية الغابات والدفاع عن حق الإنسان والحيوان في الحياة. ولنحيا بالغناء للوطن والتغني بالوطنية وحب الأرض ...

دقيقة صمت حداد على روح الأرض التي ننتهك حرمتها وعلى أشجار لم تقهرها مئات من السنين بل ستقهرها جرفات حماة الوطن.

وكعادتي أؤكد طبعا، ليس ذما في الوطن ولا ذما في المواطن، ولكن لاني بحبك يا وطن رح بحكي اللي في قلبي.