نكبة هي أم نكته ؟؟
في كل عام وفي هذا التاريخ نعود لألمنا ونستذكر مرارة القدر الذي وقع بنا،
النكبة ---- آآآه من ألم ذكراها ثلاثة وستون عاماً مرت عليها ومازالت جاثمة فوق قلوبنا كالصرح يثقل علينا عاماً بعد عام.
ثلاثة وستون عاماً على نكبتنا ونحن نطالب بالعودة الى الديار الى الأرض الى البحر حاملين بأيدينا مفتاحاً وكوشوناً يكاد الزمان أن يمحوه من على كتاباته ولكن ما للزمن تأثير على الذاكرة التي تحمل صور الوطن في أبهى جمالياتها التي كانت عليها ومازالت،ولكن !! ما بعد ذلك؟؟
الشعوب تعرف وتستذكر ألمها ليس وحدنا كشعب فلسطيني بل كشعوب عربية جمعاء شعرت ألم هذه الذكرى وإستذكرتها معنا. وقياداتنا العربية الشريفة في هذا التاريخ تكون خارج بلادها يلهون ويسكرون في بلادهم الأصلية التي أتونا منها وربما تشاهد بعضهم منهمكاً بإحدى مباريات إحدى الدوريات الأوروبية الشهيرة ، صرخة الألم من طفل ومن امّ وابٍ أحرقتهم نار الغدر والفرقة لا تعني لهم شيئاً ولا يكترثونهم لها لأن ما جاءوا له أكبر وأهم من ذلك.
شعوب تقتل وقادةٌ تسكر وتلهو في بلاد ليست ببلادنا وكلُّ همّهم توطيد علاقاتهم فيما بينهم ( على سبيل التعارف والتعاون الدولي) وكل هذا حتى يكسبوا بعضاً من رضا هذه الدول اللعينة وحرصاً منهم لحماية هذا الكيان السرطاني العتيد اللذين هم أنفسهم عماد له منذ ثلاثة وستين سنة.
صرخة القهر والمأساة في داخلنا لم ولن تهدأ ما دامت أرضنا مسلوبة ومغتصبة وطغاتنا من القادة يشربون نخبها مع المغتصب بل هم من إغتصبوها سويةً وعلى نفس طاولة الإتفاق والوفاق، فقد توالت السنون مسرعة ومات الساسة الكبار الموقعون على وثيقة العار والإغتصاب ولكن ليس لموتهم معناً لأن ما أنجبته زوجاتهم هو إستمرارية وتكملة لعقد البيع وإستمرارية لعملية الإغتصاب مع تقدّم السنين وتطور شكل الحياة.
نعم هي كذلك وقد أصبحت أكبر من ذلك ------ هي نكته نكته نكته قالها أحدهم أمام مجلس أممهم المتحدة وعلى مسمعٍ من العالم وراح العالم بعدها يضحك ويضحك عليها طول ثلاثة وستين عاماً ونحن نبكيها رغماً عن أنوفنا.
نكبتنا هي نكتتهم ويالها من نكته
