سنة تمضي، تخلفها خطوتك المنسلّة كريشة مثل علبة مليئة بالذكريات، مليئة بالكون إلا من حضورك.. حضورك الذي يزينُ سنةً جديدةً مكتظة بألوان أنوثتك ومحتويات غرفتك، سنة مهووسة بتفاصيلك نومك/ يقظتك/ خريفك/ ربيعك/ شحوبك/ بهجتك..
سنة تمضي، وقد عاشتكِ سنة بأكملها.. ودّعيها بالحفاوة ذاتها التي تستقبلين بها سنتكِ الجديدة، ساعات قليلة وتغلقُ حقيبتها- مخيلتها على ذكريات كثيرة: هبوطكِ الدرجات، خروجك من البيت، دخولك للبيت، حقيبة يدك، كتبك، أقلامك، نزقك، تقلب مزاجك، شتائمك بحقها، إطرائك لها، الجاتو المذيل بتاريخ 18/1/2010 .. كل تلك التفاصيل تطبق عليها الحقيبة –المخيلة وتنسلّ خلسة وسط هرج أصدقائك بعامك الجديد..
سنة تأتي، وادعة كقطة تحت لمستك.. ستنشغلُ الليلة إلى جوارك بعلب الهدايا وقراءة كلماتي هذه.. وسيأخذها الزهو بك إلى أن تقول: أنا سنتك الأولى لماذا أحاطوني بأكثر من شمعة؟ وستنتظرين من قصيدتي أن ترد على غطرستها..
سنة تأتي، وقد حرصت على تنقيح أيامها من أخطاء سابقتها.. سنة مختلفة بذائقة وأطباق أيامها وساعاتها ودقائقها وثوانيها، سنة تُزنِّرُ خصرها بشريط ورديّ وقميص مأخوذ من صورة فوتوغرافية لحديقة تأسُرُ الربيع ومحتوياته..
سنة تأتي، كالوعاء لأحلامك، سنة سخية الابتسامات، نجومها في متناولِ يدك، وقمرها معلق أعلى سريرك كمصباح كهربائي.. شمسها بوصلتك إلى الفرح.
آ ن و: في سنتك هذه المشغولة بالصنارةِ وخيوط الأساطير تتأنقُ القصيدةُ بصوغها الأمهر لتكون
آ ن و............................................................ قاااااااال لي.
18/1/2011
