من المواقع اللي دخلت عليها اخر فترة وخاصة بأوقات الثورة المصرية والاصح ما بعدها وخلال فترة 24 آذار كانت موقع التويتر. بصراحة انا ما كتير انجذبت للموقع من الاول ولكن اعجبني فيه القدرة على نشر الخبر بسرعة.
كانت اول مرة بشوف فيها نت بتذكر ب 97 في الجامعة. ومن يومها بيني وبين النت علاقة وطيدة جدا. دخلت وشاركت بمواقع كتيرة جدا عملت حتى مواقع الكترونية واسست إلي موقع، منتدى.
ما كانت المواقع اللي شاركت فيها اردنية كانت اكترها عربية حتى تغلبت اول ما صرت اركز على المواقع الاردنية.بصراحة احنا كتير حشريين وبنتدخل بغيرنا وهذا غلبني كتير بالتعامل مع المواقع الاردنية.
على كل حال دخلت حوارات اشكال الوان على مدى سنين وعلى عدة مستويات. خبصت اوقات وتعاملت بذكاء باوقات اخرى.و مع التجارب صرت اعرف كل واحد وطريقة التعامل معو وكيف ممكن اني امتص غضبو او حتى احتوي. والاهم مين ممكن تحتوي ومين مش ممكن. وكيف حتى بامكانك انك تخلص من هدول الناس اللي بدها تفرض حالها عليك في عالمك الخاص.
الغريب اللي واجهتو في العالم العربي وخاصة في الاردن. انو كل واحد بدخل موقع بفكر ان الموقع هذا مكان لالو وبس. ما في حد غيرو موجود و ممنوع غيرو يعبر عن رأيو. ولما يقرأ القوانين بصير بدو يفرض عليك قوانينو الخاصة. كنت اواجه مشاكل كبيرة بهاي القضية. اما مواقع بتطبق القوانين متل ما بدها او اشخاص بدهم القوانين تتناسب معهم.
والغريب بدخل الواحد على موقع للملحدين مثلا وبدو اياهم يحكو بالدين ويتوافقو معو ويفكرو متل ما هو بفكر. وبزعل وبصير يحكي عنهم دكتاتورين اذا رفضو.
هذا الشي كلو كنت اعرف اتعامل معو وخاصة مع انتشار الفيسبوك وبشكل سرطاني. ولكني بصراحة انصدمت من الثقافة المنتشرة في موقع واحد وخاصة بين الاردنيين واللي هو اخونا التويتر.
دخلت وحاولت اني اعبر عن نفسي بطريقتي بناء على الموقع وتركيبتو والحريات المسموحة فيه. انصدمت بانو الموقع مليان من هدلاك الناس ... أولاد خالتنا ... عرفتوهم؟
والصراحة اول مرة بشوفهم بصولو وبجولو بهاي الوقاحة والنمردة. كل ما تحكي كلمة عاملين تحالفات ذبابية. مجموعات من الذباب بتهجم عليك وبتقرفك حالك لما تستسلم وتقرر انو بديش احكي بس حلو عني.
يمكن هالتواجد القوي هذا كان بسبب صغر حجم الناس على التويتر من الاردن. ولانو هاي الجهات سبقت الاردنيين هناك. ويمكن لانو هذا اول موقع بدخلو عليه بعد ما صار في فريق متخصص لمواقع التواصل الاجتماعي.
شو الاسباب وكيف وليش كل هذا ما بهمني بصراحة. اللي بهمني انو شو طريقة التعامل معهم؟
اذا حد مفكر انو الحوار هو افضل طريقة للتعامل معهم ... فبحكيلو جرب و رح تفشل 100% لانو هدول مو جايين يعبرو عن افكارهم الخاصة بقدر ما هم جايين يسوقوا لافكار مدفوع الهم انهم يسوقوها. وحتى هي مش افكار هي رسائل بوصلوها للناس من خلال الناشطين للناس العادية المترددة والخايفة من التعبير عن نفسها ... بدها توصلهم انو خافو ... لا تحكو ... لا تعملو ... البلد لسا بخير ... الفساد مش كبير ... وكل الرسائل اللي بتحب توصلها جهات معينة في البلد للناس.
بعرف طولت هالمرة اكتر من عادتي تحملوني شوية
الفكرة انو هاي الناس ما بدها تناقش وما رح تناقش وما بدها تسمع وما رح تسمع ... والفكرة انو الحريات والديموقراطية ما بتعني اني اسمع واناقش كل واحد بالشارع واسمع هذربات الاغبياء وسفالة الفاسدين واعتبر حالي ديموقراطي وبأمن بالحريات.
الحرية انو انا وهو يكون النا الحق بالتعبير المتوازي وهذا اصلا مش موجود في الاردن والدليل لو بفتح تمي بحاكموني متل علاء الفزاع.
والحرية انو ما افرض على حد ولا حد يفرض علي اني اسمعو او يسمعني. حر اني اسمع مين ما بدي او ما اسمع اي حد. وحر بدي احكي اللي بدي اياه واللي ما بدو يسمع هو حر طبعا واللي بدو يسمع بدو يحترم رأي حتى لو مو متوافق معو.
الحل مع هاي الناس هو البلوك التجاهل التام هم بدهم ينتشرو يستخدمو الادوات نفسها اللي بنستخدمها مو مانعينهم ويقدرو يوصلو للناس اذا قدرو. بس ننتبه ما نكون مطية ونساعد المختلفين معنا يوصلو على ضهورنا. هاي الديموقراطية اعطي غريمك او منافسك الادوات والقدرة على استخدامها ولكن لا تخلي يستغلك علشان تحكي عن حالك طيب ومحترم وخلوق. بصراحة هذا هبل وسذاجة انك تسلم منافسك مفاتيحك. وخاصة انو هو بلعب بالضرب تحت الحزام وما بهتم ولا بأمن باخلاقياتك ولا بديموقراطيتك ولا بعرف شو يعني حرية.
والاهم انو هو ماسك بايدو كل شي وانت بدك تناضل لتوصل يعني بدك تقدم كتير تضحيات. وهاي التضحيات محتاجة منك تكون اكثر جسارة واقل تساهل من لما تكون بدولة ديموقراطية لانو التساهل بعني انك بتتساهل بحق شعب كامل او الاصح بمستقبل وطن.
حبيت اوضح للناس ليه البلوكات الكبيرة والكتيرة اللي عملتها اخر فترة على التويتر وليه انا مصر انو الحرية والديموقراطية ما بتعني الضعف والتساهل. بتمنى اني ما اضطر اشرح لحد من اصدقائي هالحكي تاني وبصراحة مش مستعد انقاش هالحكي.
وكعادتي أؤكد طبعا، ليس ذما في الوطن ولا ذما في المواطن، ولكن لاني بحبك يا وطن رح بحكي اللي في قلبي.
