آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

10/24/2011

يا مواطن إجاك --- العون - بقلم رفيق الناظر


بين أطلال السابقين وملامح القادمين يرقص مواطننا ربما فرحاً بقدوم الزائر الجديد وربما حزناً سببه تعاقب الزوار عليه دون سابق إنذار على الرغم من أن عاداتنا وتقاليدنا تجبرنا على الترحيب بالضيف حتى ولو جاء بيوم متأخرة من الشهر (والجيبة فاضية) ، لكن تعاقب الزوار واحداً تلو الآخر قد يسبب نوعاً من ضيق النفس لدى المرحب وبالتالي قد يصاب هذا المرحِب بالملل والضّجر من هذا الروتين المستفز اللذي لا يبشر بأنه يحمل بطياته أية هدية لأهل البيت اللذي يزوره.

لقد أصبح سيناريو تعاقب الزوّار علينا روتيناً وقد يكون أقرب الى المنهج المدرسي اللذي إعتدنا عليه وحفظناه عن ظهر قلب بسبب تكراره، وأصبحنا كمواطنين أشبه بفئران التجارب التي تجرى عليها التجارب الخاضعة لقانون الصواب والخطأ. وعلى كلا الحالتين فإن نهاية هذا الفأر هي الموت لأنه لا يمثل سوى عنصر من عناصر التجربة لا أكثر. والفائدة التي تجنى من هذه التجارب تذهب لغيره دون أية مكاسب أو منافع تخصُّه بحد ذاته.

ولكن الى متى؟

الى متى سنبقى فئرانتجارب ؟ الى متى سنبقى قابعين نمارس دور المرحبين؟
شخص يذهب وآخر يأتي ( يا جماعة مجلى المطبخ مش كاين يفضى من فناجين القهوة – وبعدين يعني!!) والعبارة التي تتردد دوماً هي كما هي دون تغير ولو بحرف واحد بل تتراجع وتترجم الى الأسوء.

أن المفارقة الغريبة بين القديم والجديد هي أن كلا التجربتين من خلال ربطهما ببعضهما نجد أنهما تتحدثان عن شيء جامد غير قابل للحركة والتطور،فكما يقال دوماً: "إن النظرية التي تخطىء لا تصلح بأن تكون علماً يدرّس" وهنا الفيصل وأساس الحديث إن تطبيق نفس النهج النظري في التعيين وبما أنه أثبت إخفاقه وعدم قدرة على الديمومة فإنه ليس بذلك النهج القوي والصالح لتحمل مسؤولياته بالرغم من تعدد الشخصيات فيه. ذلك لأنه نجاً تراتبياً قائم على التعداد الكمّي وليس النوعي وهنا الإخفاق.

في الواقع الجديد - هذا إن كان جديداً- ، بنظري أنه عبارة عن نسخ متطابقة ولكن باختلاف الاشخاص ولكن لنعتبره وافعاً جديداً فهنا نركز على النظرية القائمة على إلغاء الإستغلال بأشكاله للمواطن، وحقه بالعيش الكريم ضمن المطلوب وبالتالي حقه في التمتع بكل حقوق المواطنه في هذا السياق وعدم جرِّه الى متهات الأصولية والعقائدية والإقليمية هو بعيد عنها كل البُعد. وبالتالي هنا نركز على إلغاء قاعدة استغلال المواطن في الأطر الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بإشكالاتها.

وبالتالي فإن هذا التعاقب المتقارب في الأزمنة ليس له أهمية ما دام لا يشكل مصلحة تصبُّ في مصلحة المواطن بل هي كما أسلفت تغيرٌ في الأشكال دون أن تتغير الجوهريات.وأرجع وأكررها فإن لم يكن هذا الزائر قد إستأذن بالحضور فإن زيارته مرفوضة (ومعلش الساعة متاخرة بدنا ننام).

ورح يظل الحال على ما هو عليه لحين نفاذ الكمية ----- تي تي  تي تي.

ويا مواطن إفرح و زغرت إجاك --- العون.