آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

11/10/2014

تحديد المفاهيم: الإسلام ليس إرهاب


الإرهاب لا دين له
 لنكون واضحين يجب نحدد المفاهيم فالإسلام ليس دين إرهابي ولكن العديد من المسلمين هم كذلك، أي إراهبيين. وإن استخدام هؤلاء للنصوص الدينية كمبرر لإجرامهم لا يعني أن الدين مجرم، فالنصوص نفسها التي استخدمتها المسيحية في تبرير التوحش الديني في عصور الظلام هي نفسها التي استخدمت لاحقا لتبرير العلمانية والتسامح. النص هو نفسه جامد لم يتغير ولكن الرغبة في إيجاد مبررات وحلول لمشاكلهم هي التي جعلت للنص الديني مفهوما جديد.

إن قوة داعش الحقيقية بأنها استخدمت النصوص نفسها التي تعلمناها وكبرنا معها ولكنها لم تسخدم أدوات التجميل كما فعل الإسلام السياسي. كل ما هنالك أنها فسرتها بكل البشاعة التي تحتاجها لتبرر حاجتها لدولة لطالما حلم بها الشعب العربي. وهذا ما جعل لداعش مؤيدين كثر في شوارعنا العربية فهناك حاجة كبيرة لدولة قوية تقف في وجه الأعداء الخارجيين، وعلى هذه الدولة ان تتصف بالصفات الإسلامية التي تعلمنها وتستخدم النصوص التي درجنا عليها لذا فما الخطأ في داعش؟؟؟

الخطأ ليس في داعش بل في أعوام من التضليل الإعلامي وصناعة المتناقضات فنحن دين سلم وسلام ولذا نحارب الجميع ونضطهدهم باسم الإسلام، إلا ان ذلك لا يعتبر اضطهاد بل يعتبر هداية.

هذه المبررات التي استخدمتها جميع التيارات الإسلامية السياسية من إخوان وسلفية وغيرهم هي التي صنعت من النصوص الإسلامية أسلحة كراهية وقتل وإراهاب.

المطلوب الآن من المتنوريين الإسلاميين صناعة مبررات تساهم في صناعة مفاهيم انسانية من النصوص الإسلامية. إلا أن طريقهم ليس سهل أبدا بل طويل وصعب ولكن مهمتم واجبة لإنقاذنا من طاغوت الإسلام السياسي من إخوان وسلفية.