آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

11/14/2014

بين فكي الكماشة

نتائج الحرية والديموقراطية الكاذبة
 
مع كثرة اخبار الموت اليومية شاهدت خبرا وصورة عن موت احد المعتقلين في السجون المصرية عرفت لاحقا انه استاذ بجامعة عين شمس اعتقل لإنتمائه لتيار الاخوان المسلمين.

وبغض النظر ان كان موته بسبب المرض اما بسبب الاهمال الطبي او حتى الموت بسبب التعذيب فإنني لا اقبل باي شكل كان ان يعتقل شخص فقط لانتمائاته السياسية ودون اي تهمة حقيقية فكيف لي بقبول موته. إلا أنني رغم رفضي القاطع لإعتقالات قيادات وكوادر الإخوان المسلمين، إلا من عليه قضايا حقيقية او اتهامات واضحة، فإنني اخاف الوقوف مع حقوق هؤلاء السياسية ذلك أن تجربتنا معهم في سوريا وليبيا واليمن وغيرها جعلتنا نعلم ان التيارات السياسية الاسلامية ان لم تستطع تحقيق رغباتها السياسية فهي مستعدة لتدمير الدولة بمبررات واهية وذلك من خلال تنشيط خاليا تكفيرية مسلحة وتغطية إعلامية خلاقة في الكذب.

يقول فرانسيس فوكوياما "ليس ثمة ديموقراطية بدون ديموقراطيين، اي بدون انسان ديموقراطي يرغب في الديموقراطية ويكيفها في الوقت الذي تكيّفه الديموقراطية فيه" فما يحصل اليوم هو نتيجة للازمة الاخلاقية في الداخل العربي فكل يبرر همجيته بطريقته اما بالعلمانية او الدين وكلاهما، أي الدين والعلمانية، بريئان من هذه الجماعات. كما أن كلاهما ليس ديموقراطيا ولا يبحث عن الديموقراطية إنما يستخدمها للوصول إلى أهدافه بوأد الحريات وقمع الشعوب واستغلالها.

وما يجعل من الأمور أكثر صعوبة علينا أننا غير قادرين على ممارسة الحرية مع عدم وجود تيارمعتدل قادر على خلق توازن في الدولة فالحرية كما يعرفها ايميل كريه هي القدرة علي الاختيار إلا أننا نعيش اليوم بين فكي كماشة فاما دكتاتورية العسكر او اضطهاد التيارات الاسلامية السياسية وليس لنا الا انتظار دورنا في طابور المعتقلين او حتى القتلى في السجون او المعدمين بسيوف مدعي الدين، وحتى ذلك لنا ان نعيش الامل، الحلم بانا قادرون على التغيير