آخر المواضيع

مقالات سياسية

مقالات فكرية

الأدب

هذربات

12/22/2014

إعادة تفعيل عقوبة الإعدام

حكم الإعدام
 
 
بما انه حديث الساعة وكنت انوي الحديث عنه قبل فترة إلا أنني انشغلت بالفترة الأخيرة بالعمل على تأسيس عمل خاص حتى سمعت بخبر تنفيذ حكم الإعدام بالبعض أمس الأحد الموافق 21-12-2014.
 
 قبل بضعة اسابيع كنا في حوارية عن حكم الاعدام ومدى فعاليته في تخفيف الجرائم في المجتمع واهم ما وصلت له ،على المستوى الشخصي، خلال الحوار انني حسب قوانين الاردن محكوم عدة أحكام اعدام، ذلك أنني كنت ممن طالبوا بالإصلاحات وخاصة الدستورية، إذ أن المادة 136 تعاقب بالإعدام كل من يعمل على تغيير الدستور بطرق غير مشروعة؛ أي عن طريق آخر غير مجلس الدولة. حيث أن عدد النصوص القانونية التي تفرض عقوبة الاعدام في مختلف الجرائم 28 نصا في التشريعات الاردنية منها 15 نص في قانون العقوبات,7 نصوص في قانون العقوبات العسكري,نصين في قانون المخدرات والمؤثرات العقلية,3 نصوص في قانون حماية اسرار ووثائق الدولة ونصا واحدا في قانون المفرقعات.
 
وهذا العدد من النصوص يعتبر كبير جدا ويساهم بشكل أو بآخر بتعزيز ثقافة القتل في المجتمع لا العكس ذلك ان كثرة هذه النصوص ساعدت على استسهال حل الأزمات من خلال الإعدام وأكبر دليل على ذلك الإعدامات التي تحصل في سوريا فقد أصبحت أسهل الطرق لمعاقبة المعارضين هي القتل، اعدموه لانه مرتد، اعدموه لانه معارض، اعدموه لانه مع النظام. هذا بالإضافة لأن العديد من هذه النصوص فضفاض قابل للتأويل والتلاعب و تسهيل الإعدامات السياسية، كما تم في مصر باحكام اعدام الاخوان المسلمين، وخاصة الأحكام الداخلة ضمن اختصاص محكمة أمن الدولة.
 
ولمن لا يعرف محكمة أمن الدولة الأردنية يمكن أن ألخص لها أنها محكة خاصة، ولا تدخل ضمن تشكيل المحاكم النظامية تشكل بموجب قانون محكمة أمن الدولة لسنة 1959، ويشكلها رئيس مجلس الوزراء، وتتألف من ثلاثة قضاة مدنيين أو عسكريين ينسب القضاة المدنيين وزير العدل، وينسب القضاة العسكريين رئيس هيئة الأركان المشتركة، وقد وتم تشكيلها منذ سنوات من قضاة عسكريين، وقد تم إضافة قاض مدني لهيئتها بالآونة الأخيرة، أي انها محكمة غير دستورية وكما هو واضح تماما فإنها محاكم قابلة للإستخدام بعمليات التصفية السياسية.
 
بالاضافة لما سبق فان تطبيق القانون قد لا يكون عادل فقد يسمح بالعديد من الحالات لمجرمين بالهروب من حكم الاعدام إن كان قادرا على دفع اموال الدية او اموال لتكليف محامي كبير ومن المعروف أن المحامي الجيد قادر على إيجاد الثغرات القانونية واستغلالها، فما بالكم بقوانين كقوانين الأردنية الفضفاضة؟ أي ان من يحكمون بالاعدام هم بالغالب فئتين اما المعارضين السياسيين او فقراء، ذلك أنهم غير قادرين على الدفاع عن انفسهم.
 
كما أن عقوبة الإعدام غير قابلة للتراجع عنها فإن صدر حكم الإعدام على شخص ما وثبت لاحقا أنه بريئ فلا يمكن العودة عن الحكم إن تم تنفيذه وبذلك نكون قد قتلنا نفسا بغير وجه حق، وهو ما حدث أكثر من مرة في دول غريبة،.
 
 
وبالملخص قد يكون حكم الإعدام عقوبة مناسبة لعديد من الأشخاص ممن قاموا بجرائب تستحق الإعدام إلا أن أحكام الإعدام بالقانون الأردني واسعة وتدخل فيها أحكام بالغالب يمكن ان تستخدم بالإعدامات السياسية. هذا بالإضافة لأن حكم الإعدام لا يعتبر رادعا ومخففا للجريمة ويمكن ان يكون له آثر عكسية. لذا فإنني أطالب بما يلي:
  1. تقنين النصوص التي يحكم بها بالإعدام.
  2. إعادة النظر بالكثير من القوانين الأردنية من خلال لجان خاصة، يمكن أن تكون ضمن وزارة العدل، للوصول لقوانين تهدف لإصلاح المجتمع وليس معاقبة الجاني كأولوية.
  3. إيقاف محكمة أمن الدولة وكل المحاكم الغير دستورية والتي يمكن أن تستخدم كأداة لقمع المعارضة.
ويمكن الرجوع لهذه الروابط لمزيد من المعلومات: