تأتي أيام على الانسان يفقد الأمل ... نعم يفقد الأمل ...
حلمي كان دائما توعية و تغيير المجتمع .تغييره نحو الأفضل و توعيته تجاه الأمور المهمة في حياته . محاربة التعصب والتخلف و محاربة التشدد الفكري وتطوير الفكر . ليصعد الأنسان الأردني كخصوص والعربي كعموم نحو النجوم.هذا حلمي الذي اطمح دائما الوصول اليه .
ليس من السهل الوصول لهذا الحلم . فالوصول اليه يحتاج التعب والمثابرة والاصرار. يحتاج مني ان اتعلم واتثقف كثيرا ، ويحتاج مني ان اكون صبورا وقويا.
ليس هذا وحسب انما المشكلة الاساسية هي في التغيير بحد ذاته . صعب جدا ان تغيير تفكير البشر وخاصة ذوي العقول المتحجرة. للأسف مازال الكثير من ذوي العقول المتحجرة يظنون ان فكرهم فقط هو الصحيح وانهم لا غيرهم يفهمون والباقي هو المتخلف. للأسف هؤلاء لم يصلو لاستنتاجاتهم هذه بناء على تفكير عقلي وقناعة ذهنية وفكرية، وانما وصلو لها من خلال التقوقع الفكري ونفي الآخر. والكثير منهم ورث هذا الفكر عن الآباء والاجداد . و قد تكون الظروف الاقتصادية او الاجتماعية هي من فرض على البعض التفكير بهذا الاتجاه.
وهنا تأتي الصعوبة في حلمي انك تواجه فئات من الناس لا تستمع الا لأنفسها ولا تسمعك إلا كما تريد ان تسمعك. ترفض هذه الفئة النقد وتعتبره اهانه بل واكثر من ذلك. انتقادك من الناحية الفكرية هو الحاد او كفر . ومن الناحية الوطنية هو خيانة.
لا يحق لنا التفكير الا كما هم يردونا ان نفكر . لا يحق لنا بيان العيوب ونقدها لتصحيحها فنحن - فكريا - ننشر الفساد وخونة من الناحية (الوطنية).
افقد الأمل حين اواجه مثل هؤلاء الناس. ممكن يحاربوك لمجرد انك تختلف معهم في الرأي. أفقد الأمل عندما اجد نفسي وكأني لوحدي في مواجهة هذا التيار. افقد الأمل حين أجد أن الطريق طويلة وانا ما زلت في بداية الطريق.
مع هذا لا تسيطر علي لحظات اليأس هذه لفترة طويلة ... فأنا لن أفقد الأمل ... أمل الوصول الى الحلم
